الجمعة، 16 سبتمبر 2022

الحفاضات القماشية من الألف إلى الياء


 قبل البدء وجب التنويه عن ضرورة أن تغيروا توقعاتكم بخصوص الحفاضات القماشية والمبنية على الصورة النمطية -المستحدثة- في أذهاننا عن الحفاضات، بمعني أنها لن تكون مثل الحفاضات الورقية في حفظ البلل -وبالمناسبة هذه النقطة مزية وليست عيبًا- لأنه في وقتنا الحالي الكثير من الناس ـبسبب الدعاياـ يظنون أنه كلما زادت مدة تحمل الحفاضة كلما كانت أحسن وأفضل، وهذا ليس صحيحًا لأنها تعرض جلد الطفل للبلل مدة أطول، وهذا قد تسبب في أن الأطفال في السنوات الأخيرة تعاني من التهابات منطقة الحفاض أكثر بكثير منا عندما كنا صغارًا، لأننا في زماننا كنا نلبس الكوافيل التي تسرب البلل من كل مرة تبول واحدة، وبالتالي نشطف الجلد، ونغير، ونهوي الجلد مرات كثيرة جداً خلال اليوم، فلا مجال لأي التهاب، ولذلك حفاضات النوم التي لا تسرب ولا تبل الطفل طوال الليل لا أضعها على جلد أطفالي أثناء النهار إلا للضرورة القصوي، لكي أغسل جلده وأجففه وأعرضه للهواء مرات عديدة أثناء اليوم، وكلما استطعت.

فبسم الله نبدأ..



قصة حياتنا ^_^

كنت قد اتفقت مع زوجي من قبل ولادة ابننا الأول على أن نستخدم حفاضات قماشية لأسبابٍ عديدة لعل أهمها أننا لا نستخدم في منزلنا أي شئٍ يستخدم لمرة واحدة، وأي شئٍ ضار بالبيئة أو لا تتم صناعته من مواد وخامات طبيعية..
ولدت طفلي الأول في يونية 2020 أي في فترة الحظر الأول الخاص بوباء كورونا، وكل من كنت قد اتفقت كنت معهم على جلب حفاضات قماشية من الخارج كانت قد ألغيت رحلاتهم بسبب حظر رحلات الطيران، وأُرجئت مواعيد سفرهم، وحتي الصفحات الإليكترونية -مثل أخضر- لم يستطيعوا توفيرها، والنتيجة هي أنني ولدت قبل وصول الحفاضات، استخدمنا بامبرز بريميم كير مضطرين، والحمد لله بعد 10 أيام استطاع أحد الأصدقاء العودة بـ 5 حفاضات صيني، أربعة منهم -لا أستطيع تذكر اسم العلامة التجاريةمن نوع الحفاضات ذات صف الكباسين الواحد من الأعلى، وطبعًا جودتهم بسيطة جدًا، والخامسة كانت من نوع little angel بصفين كباسين والأستيك العلوي جيد جدًا، وجميعهم من نوع ال pocket diapper أو حفاضات الجراب، والحشوات المصاحبة كانت من نوع المايكروفايبر ، واستخدمت أقمشة قطنية لكي أزيد من عدد الحشوات وأصبحنا نستخدم الحفاضات القماشية أثناء النهار فقط، إلى أن بدأت رحلات الطيران في استئناف عملها، وعاد المسافرون، وحصلت على حفاضاتي أخيرًا. ستة حفاضات ويجريكو وست حشوات بامبو بيضاء وكيس حفظ البلل أو wet bag.
بعدها اشتريت من أخضر 4 حشوات بامبو فحم ماركة ويجريكو وكيس حفظ بلل إضافي، وبدأت في استخدام الحفاضات طوال اليوم نهارًا وليلًا وأثناء الخروج.

واجهتني مشكلتان، أولًا، أنه يتوجب عليّ الغسيل يوميًا لقلة عدد الحفاضات، خاصًة وأن أثناء فصل الشتاء ومع زيادة وزن الطفل تزداد كمية البول.
ثانيًا، أنني حينما انتقلت مع زوجي في مهمة عمل لفترة في محافظة أخرى لم يكن لدي مجفف في الغسالة، فكانت الحشوات تحتاج الكثير جدًا من الوقت كي يتم جفافها.
إلى أن وجدت زميلة في مجموعة دعم الأمهات المستخدمة للحفاضات القماشية تعلن عن رغبتها في بيع حفاضات أولادها مستعملة، تواصلت معها واشتريت منها وبدأ فصل جديد في القصة.
كانت الحفاضات المعلن عنها مستوردة وبحالة جيدة وبسعرٍ مغرٍ، وعندما ذهبت لاستلامهم فوجئت بها تهديني مجموعة من حفاضات ماركة bum genius من نوع all in one كانت الحشوة بداخلهم مهترئة لكن الغلاف ال bul سليم بلا عيوب، وهنا الأمر أخد منحىً آخر، تعرفت علي ماركات مختلفة وتعاملت مع حشوات قماش قطن، وحشوات hemp ، وبدأت أجرب وأقارن، وكان بجانبي مصنع لإنتاج منتجات قطنية للتصدير ماركة اسمها under the nile، قطن مصري عضوي تصنع بالكامل لحساب شركة ألمانية على ما أذكر، ابتعت ما يسمى بمحارم قشط الرضيع -كانوا يبيعونها بسبب بعض عيوب الصناعة التي لا تهمني- واستخدمتها كحشوات، ثم بدأت أصلح الحفاضات التي كنت قد أخذتها هدية من منار بأن أنزع البطانة والأستيك وأقوم بتركيب القماش القطن عوضًا عن القديم، وكانت النتيجة مبهرة في مقابل السعر الزهيد الذي ابتعت به المحارم، وبهذا أصبح عندي حوالي 24 حفاضة أي أنني أستطيع أن أغسل كل ثلاثة أيام.

أحد الحفاضات المهترئة


أحد الحفاضات بعد التجديد

الملخص المفيد
 

أنواع الحفاضات التي استخدمتها:

حفاضات الجراب هي حفاضات من غلاف خارجي مصنع من الـ bul المقاوم للماء، وطبقة داخلية من قماشة ناعمة تختلف خامتها بحسب الشركة المصنعة، بينهما فراغ أو جيب يسمح بإدخال حشوة بينهما. 

 حفاضات الكل في واحد هي حفاضات من نفس الغلاف المقاوم للماء لكن حشوتها مثبتة في هذا الغلاف، والحشوة إما من القطن أو ألياف البامبو.
 
الأغطية الخارجية هي أغلفة فقط بلا حشوات ولا مكان لوضع الحشوة يتم ارتدائها على حشوة قطنية تقليدية تشبه الكافولة أو القماط.


بعض الملاحظات الهامة:


أفضل امتصاص بالنسبة لي هو القطن مع فحم البامبو، أعتمد عليهم في النوم، أما أثناء النهار أستطيع استخدام أي شئ بالذات في فصل الصيف لأني أحب تنظيف الأطفال مرات كثيرة، وخاصة مع حديثي الولادة يمكن وضع كافولة قطنية فقط في الصيف لتهوية الجلد من آن لآخر، أفعل ذلك مرة يوميًا على الأقل.
حشوات المايكروفايبر امتصاصها سريع، وتجف سريعًا جداً، لكن استيعابها قليل وبعض الأطفال يتحسسون منها، أما القطن امتصاصه سريع وآمن علي الجلد، واستيعابه أفضل بكثير من المايكرو فايبر لكنه ليس مثل البامبو، ويحتاج لوقت أطول من المايكروفايبر لكي يجف.
البامبو الأسود امتصاصها بطئ، لكنها أعلي قدرة استيعاب، وأطول مدة احتفاظ بالبلل، ولا غني عنها خاصة في الليل والخروجات الطويلة، يليها البامبو الأبيض.

 القُنَّب أو الـhemp ما قرأته عنها أن امتصاصها بطئ وكفائتها عالية ويمكن أن تلامس جلد الطفل بلا مشاكل تحسس، لكن عيبها إنها تتكتل -تكلكع- لقد جربت واحدة فقط منها وبصراحة شديدة لا أستطيع
أن أحكم عليها بالنسبة لي لا شئ يميزها عن البامبو غير أنها تحتاج لوقت أطول لكي تجف.

ما يميز حفاضات الجراب أنها تجف بسرعة فتستطيعي مع وجود كمية قليلة منها أن تغسليها وتستخدميها مرة أخرى أو مرات في نفس اليوم وتزيدي فقط من عدد الحشوات، إلا أن ما يعيبها هو أنها تحتاج في كل مرة تلبيس أن تضعي لها الحشوة وهذا يحتاج بعض الوقت الذي قد لا تمتلكينه حينها، وإليكِ نصيحتي، في كل مرة تغسلي حفاضات الجراب قومي بوضع الحشوات بداخلها قبل أن تضعيها في خزانة الملابس أو صندوق الحفاضات، بذلك في كل مرة تذهبي لتغيير الحفاض ستجدينها جاهزة في انتظارك، فكرة بسيطة جدًا لكن بكل صدق تصنع فارقًا كبيرًا.

إذا كنتي ستصنعين لنفسك حشوات إضافية، فلتدعي الحشوات التي تثقين في كفائتها للنوم أو الخروج خارج المنزل أو الوقت الذي تكونين مشغولة جدًا لأي سبب كان، واستخدمي أقمشة قطنية في الأوقات العادية التي تستطيعين فيها تغيير الحفاضة كل ساعة أو ساعتين أو ثلاثة بحسب كفائتها.

الحشوات القطنية تستطيعين صنعها بنفسك بملابس قطنية قديمة، وإما أن تثنيها كمقاس الحفاضة عند وضعها في الحفاضة، أو أن تجعليها pre-fold أو مسبقة الطي بأن تخيطي كيس قطن بمقاس أي حشوة لديكِ، وتطوي القماشة القطنية بداخلها وتثبتيها بخياطة، بحيث تكون أشبه بالحشوات الجاهزة، وكل من الخيارين له ميزة وعيب، فالقماشة المفرودة التي تطوى وقت الاستخدام تجف أسرع بعد الغسيل، لكن المطوية مسبقًا تكون بالضبط على مقاس الحفاضة ويسهل استخدامها كالجاهزة.

عند تلبيس الحفاضة اجعليها علي مقاس الطفل تمامًا، لأن أي اتساع عند الوركين ولو كان صغيرًا سيسرب البلل، وأيضًا لا تتركي أي جزء من قماش الحفاضة الداخلي ظاهر للخارج لأن أي جزء من بطانة الحفاضة يخرج يبلل ثياب الطفل.
وضع الحشوة خارج الجراب فعال أكثر من وضعها داخله، والأطفال الذين يعانوا من التحسس هذا أفضل لهم، وإن كنتي تنتوين وضع حشوتين فلتضعي واحدة خارج الجراب وواحدة بداخله، وتأكدي من أن الخارجية امتصاصها سريع ولا تسبب التحسس كما ذكرت، أعني أنكِ مثلاً إذا كنتِ ستضعين حشوة مايكروفايبر خارج الجراب فلتغلفيها بقماشة قطن أفضل.

في الصبيان يتم تركز البول في المنطقة الأمامية، بعكس البنات اللواتي يسربن البول للخلف، فلكي تضمني ألا تتكتل الحفاضة بالذات في وقت الخروج، زودي الحشوة في منطقة تركز البول واللتي ستعرفينها بالخبرة ومع الوقت.

العلامات الصفراء التي تتركها فضلات الرضيع تزول بفعل ضوء الشمس، لذا انشري الحشوات في مكان تكوني واثقة من أن الشمس تصل إليه، حتي لو كان منشرًا داخليًا فلتضعيه أمام نافذة توصل إليه الشمس، وتأكدي من أن الشمس لا تظل عامودية عليه لفترة طويلة لكي لا تسبب تلف للخامات المصنوع منها الحفاضات.
حشوات البامبو تصل لأقصي كفاءة وقدرة علي الامتصاص بعد تكرار الغسيل، لذا فعندما تشترينها جديدة يفضل أن تشطفيها بمياة وتتركيها تجف، ثم تعيدي شطفها أكثر من مرة قبل استخدامها، لكي تزول الزيوت الطبيعية منها وتكون في أفضل وضع عند الاستخدام.
بعد فترة من استخدام الحفاضات القماشية تستطيعين تجميع الحفاضة علي حسب ظروفك، وتكوني واثقة أي حفاضة بأي حشوة -أو مزيج حشوات- مناسبة لأي وقت أو ظرف.

حاولي بين كل غيار وغيار أن تقومي بتهوية جلد الطفل ولو لخمسة دقائق، بأن ينام على مفرش تبديل الحفاض -المانع للتسريب- وتغطية منطقة الحفاض من الأمام بأي قماشة قطنية -ولو ملابسه التي خلعها- إن كان ذكرًا -أمهات الذكور ستعرف المغزى- وتتركيه هكذا كلما استطعتِ وبقدر متسع الوقت لديكِ، وأضمن لكِ بعدها بإذن الله أن طفلكِ لن يصاب بالتهاب الحفاض المعتاد الذي يصيب كل الرضع.

باستخدام الحفاضات القماشية لم أستخدم بفضل الله كريمات معالجة الالتهابات لأن جلد الطفل يكون أقل عرضى للفطريات والعدوى. 

في الشتاء تكون كمية البول أكثر لقلة العرق وبرودة الجو، لذلك غالبًا ما تمتلئ الحفاضة ليلًا وطبعًا التسريب في الشتاء خطأ، كما أن الاستيقاظ ليلًا وإيقاظ الطفل لتغيير الحفاض شئ غير محبب. عن نفسي كنت أتغلب على هذه المشكلة بصناعة بنطال أو حفاضة من الصوف الطبيعي -يباع في الأسواق- صنعته من كنزة صوفية قديمة لدي مصنوعة من صوف الحملان.
صوف الأغنام الطبيعي غني بدهون اللانولين الطاردة للماء، لذلك تمنع التسريب، بعد ضبط الحفاضة أقوم تلبيسها للطفل ثم ملابسه أو كيس النوم فلا يحدث أي تسريب.
غطاء الصوف لا يتم غسله سوى مرتين أو ثلاثة في الشتاء لكي لا يفقد دهونه، فقط يتم تهويته وتشميسه، وإذا قلت الدهون يتم دهنه من الداخل بأي كريم غني بللانولين الطبيعي المستخرج من جلود الأغنام والمستخدم لمعالجة تشققات حلمات الثدي أثناء الرضاعة -ككريم سانوسان مثلًا- ويكرر الدهن كل شهر مثلًا.



الكنزة الواحدة صنعت كل ذلك



اختبار الماء
عند وضعه في الماء يبتل من الخارج فقط، كذلك الحال عند تسريب البلل من الداخل، لا تخرج إلى الخارج


"الغسيل"


نقاط توصلت لها بعد تجربة أكثر من روتين للغسيل..


أولاً: ثبتي روتينًا للغسيل سيوفر ذلك عليكِ وقتًا وجهدًا، لو كنتِ تمتلكين غسالة أطفال سيساعدك هذا، ولو لم تكوني استخدمي جردل بغطاء، أو سلة بغطاء أو أي شئ مناسب واجعليه دائماً ملئ لمنتصفه بمياة وكمية قليلة من الصابون.

ثانياً: لو الطفل صغير يرضع فقط فالأمر سهل، كل ما عليكِ هو أنكِ بعد تبديل الحفاض وأثناء غسلك ليديكِ اشطفي الحفاضة علي حوض الماء وارميها في الجردل أو الغسالة لحين غسلها، ولو كان قد بدأ الأكل سيكون لديكِ نوعان من الحفاضات، أولهما حفاضات تكون مبتلة فقط تعاملينها معاملة حفاضة
حديث الولادة، وثانيهما حفاضة تحتوي على براز وهذه قادم ذكرها.

ثالثًا: الاختراع، هناك منتج اسمه spray pal  يباع علي أمازون، لم أشتره لكنني استلهمت منه فكرة، أحضرت  قارورة مياة وقطعتها من الأعلى ومن الأسفل فأصبحت أسطوانة مجوفة وقمت بتثبيت مشبكين من البلاستيك في أحد فتحتيها، وقت الغسيل أقوم بتثبيت الحفاضة بالمشبكين وباستخدام شطاف أو دش بضغط مياة عالي أقوم بتنزيل الفضلات الصلبة في قاعدة المرحاض، وبعد ذلك أضعها لتدخل في روتين الغسيل المعتاد السابق ذكره، وبذلك أحافظ علي نظافة الحمام من الطرطشة، وأيضًا لا أضطر لدعك الحفاضات المتسخة بيديّ.


المشبك البلاستيك سهل التنظيف والتعقيم



رابعاً: عندما ينتظم الرضيع في تناول الطعام تصبح فضلاته صلبة تمامًا مثل الكبار، فبذلك يكون من السهل التخلص منها برميها في المرحاض من دون أن تترك أثر في الحفاضة، ووقتها يكون الطفل مدرك وواعي لإخراجه وتستطيعي تمرينه بمنتهي السهولة علي التبرز في الحمام.

خامساً: حاولي قدر المستطاع ألا تتركي حفاضة بالفضلات، لأن رائحتها تكون عطنة مع الوقت، وأيضًا الفضلات تترك أثر في الأقمشة، وستضايقك في تنظيفها، لكن لو اضطررتي -وكلنا يضطر أحياناً- ضعيها في كيس حفظ البلل إلى أقرب فرصة لتغسليها.

سادساً: لا يفضل كثرة صابون في الغسيل، أنا أعلم أننا نشمئز من الرائحة، ولكن الصابون الكثير يحتاج إلى شطف كثير أحياناً نغفله، وتكون النتيجة هي أن امتصاص الحشوة يقل بسبب تراكم الصابون داخلها. وبالنسبة للرائحة فمع الشمس والتهوية لا تترك أي أثر.
وإذا استطعتي استخدام صابون طبيعي -مثل صابون زيت زيتون مبشور- سيكون أفضل.

عندما يعتاد الطفل علي الحفاضة القماشية يتطور لديه في سن صغيرة وعي بأنه يخرج فضلات جسمه، وطبعاً هذا هو السبب في أن جميعنا قد خلع الحفاضات في سن أصغر من سن أولادنا، أمهاتنا لا تحاولن إغاظتنا، لكن هذا هو ما كان يحدث في الماضي، وكل الدراسات الموجودة حالياً تم وضعها علي أساس أن الأطفال يستخدمون حفاضات ورقية، لذلك سن دخول الحمام قد ازداد، مزية أن تعلميه دخول المرحاض مبكرًا هي أن هذا لا يضعكِ تحت ضغط أنه يجب أن يتعلم حالًا، ونبدأ نفقد أعصابنا ونستخدم العنف مثلما تفعل الكثير من الأمهات -المعذورات في الحقيقة لأنهن تحت ضغط كبير من جميع من حولهن- أنتِ في كل الأحوال تعلمين أن ابنك صغير، وكل من هم في مثل سنه لا يدخلون المرحاض، ولم يخلعون الحفاض، وهذا يهدئ من سلوكك، ويجعلك أكثر صبرًا وتتركيه إلى أن يتقن الأمر على مهل، فعندما كان ابني صغيرًا لم يتم عامه الأول كنت كلما رأيته يتبرز أخبره أنه يفعلها وأقول له پووو بمرح، وبعد أن أتم عامه الأول ابتعت له غطاء الحمام ذو السلم وكنت آخده أجلسه عليه، وأخبره ماذا يقول عندما يشعر بذلك الشعور، حتى أصبحت كل مرات البراز في الحمام، والبول أحيانًا وأحيانًا، ولم أكن قلقة لأنه كان صغيرًا مازال يعتاد الأمر، وحتي عندما كان لا يستطيع الكلام إلا لمامًا، كان يستطيع بالكاد أن يقول پي وپو وهو كل ما كنت أريده إلى أن اعتاد بفضل الله.

الأمر في البداية بالتأكيد -مثل أي شئ- يكون صعب، لكن صدقوني مع الوقت تجدي نفسك محترفة، وتتفاجئي بأنكِ تجدين حلولًا بديلة وتخترعي اختراعات، وتعطي نصائح واستشارات وتروّجي للحفاضات القماشية وتنصحي بها، وعندما تصادفي الحفاضة الورقية ستشعرين بأن الناس تجبر أطفالها على اراتداء أكياسًا من البلاستيك.

أنا أذكِّر نفسي معكن بأن المفتاح وكلمة السر هي الصبر ثم الصبر، والثقة في أنكِ تفعلين الأفضل لأطفالك وأن النتيجة إن شاء الله ستكون رائعة، وأن الله لا يكلف نفسًا إلا وسعها.
ارضوا عن أنفسكن حتي وإن قصرتن في شئ، لأننا ببساطة مسئولياتنا كثيرة، ومن الصعب جداً على أي شخص أن يمسك كل الكرات في يديه في ذات الوقت، لابد وأن يفلت بعضها ليمسك بالآخر، ثم يبدل، ونحن نفعل ذلك، أحياناً علي حساب راحتنا، وأحياناً علي حساب البيت أو أزواجنا أو أهلنا أو أصدقائنا، لكن في الأخير نحن نجتهد وعلى الله التوفيق، وأن ليس للإنسان إلا ما سعى، وأن سعيه سوف يُرى.
لو وصلتم في القراءة إلى هنا فلا خوف عليكن.
شاهدوا الصور، واسألوني ما شئتم.


https://m.youtube.com/watch?v=stU_n_ySiUc
رابط ڤيديو طريقة استخدام الـ spray pal 

هناك تعليق واحد:

  1. بعد ضبط الحفاضة أقوم تلبيسها للطفل ثم ملابسه أو كيس النوم فلا يحدث أي تسريب.

    ١.ما هو كيس النوم؟
    ٢.وكيف أستطعتي خياطة البنطال والشورت والحفاضة من الكنزة هل هذا يحتاج لمبارة التفصيل والخياطة؟

    ردحذف

 مضى عامان وسبعة أشهر منذ أن أنجبت ولدي الثاني وأصبحت أم البنين، منذ أ|ن أحضرت لابني البكر شريكا في كل شئ. أتذكر الآن كل المشاعر التي انتابت...